علي أكبر السيفي المازندراني

180

مقياس الرواية

فنقطع‌بعدم فارق بين ذلك الموضوع وموضوع آخر مثله ونظيره . حيث لا نحتمل خصوصية في موضوع الخطاب . وبعبارة أخرى : نعرف ملاك الحكم ونتيقّن بأنّه الملاك الوحيد للحكم بحيث لا مجال لاحتمال دخل خصوصية أخرى غير ذلك الملاك عقلًا أو عقلائياً أو عرفاً . وحينئذٍ إذا أحرزنا وجود ذلك الملاك في موضوع آخر نظير موضوع الخطاب ولم نحتمل خصوصية لذلك الموضوع المقيس يجوز لنا تسرية الحكم إلى ذلك الموضوع . ويُعبّر عن ذلك بتنقيح الملاك القطعي . ولا فرق في ذلك بين أن يكون للدليل اللفظي الوارد من الشارع إشارة إلى ذلك الملاك أو لا ، بل إنّما أدركه العقل بالبداهة العقلية أو العرفية . وقد صرّح بعض علمائنا الامامية بجواز ذلك . فمنهم المحقق الحلّي قدس سره ( صاحب الشرايع ) قال ( قدس سره ) في كتاب أصوله : « المسألة الرابعة : الجمع بين الأصل والفرع قد يكون بعدم الفارق ويُسمّى تنقيح المناط فان عُلِمت المساواة من كلّ وجهٍ جاز تأدية الحكم إلى المساوي وإن عُلم الامتياز أو جوّز لم تجز التعدية إلا مع النص على ذلك لجواز اختصاص الحكم بتلك المزية وعدم ما يدل على التعدية . وقد يكون الجمع بعلة موجودة في الأصل والفرع فيغلب على الظن ثبوت الحكم في الفرع . ولا يجوز تعدية الحكم - والحال هذه - بما يستدل عليه . فان نصّ الشارع على العلّة وكان هناك شاهد حال يدل على سقوط اعتبار ما عدا تلك العلة في ثبوت الحكم جاز تأدية الحكم وكان ذلك برهاناً » . « 1 »

--> ( 1 )